لم تكن دموعي هي الوحيدة التي تتدفق عند مشاهدة مقطع وسم "أكملي الحكاية" بل تعدى الأمر الدموع لزحام شديد في داخلي،
سافرتُ لوجوه الأحبة التي غادرتنا، ابتسامة منحونا إياها دون مقابل، أعمال كثيرة تتسابق لذاكرتي ولا أدري أيها ينبغي له الوصول أولا.
كيف لساكن في قلبك أن يختفي من أمام عينيك دون وداع؟
كيف تبدو الأماكن من بعده؟ كيف تفتح سجادته التي طويت آخر مرة بيديه؟
وكيف تنظر لكرسي جلس فيه آخر مرة؟ كلماته ونبرته الراسخة فيك!
ولن أطيل الوصف فللفقد لوعة لا يحس بها إلا من كابدها وقلبت فيه رذاذ الذكريات.
سرعان ما زارتني آية، طمأنت قلبي، رحيم هو الله الذي ذكرني بها
(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ۚ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ)
[سورة الطور 21]
الله الذي يعلم لوعة الفقد ومرارة الشعور، يجبرنا ويلطف بنا إذ يعدنا وعدًا إن طبقنا شرطه نلناه!
هل أحببت حقًا والديك؟
نعم سيكون جوابك، وانظر لنفسك أكنتَ مؤمنا؟ أسعيت في الخيرات وسارعت؟ فذاك برهان حبك صدقني،
ليس أغلى على الأبوين من صلاح أبناؤهما شيء، فأحسن البر صلاح في دينك وخلقك.
كم تحب ولدك؟
قطعة من قلبك؟
ما أحببته إن لم تعلمه الصلاة وكيف يناجي ربه، ما أحببته إذ تركته يلهو بجهاز الآيباد المتطور وأهملت تعليمه القرآن.
أوتظن أنك أحببته؟
حينما تكون الأسرة صالحة تقية يكون الموت مرحلة انتقال وفسحة، يكون الموت مرحلة عبور لاجتماع أبدي في النعيم.
أكملي الحكاية...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق