الأربعاء، 9 نوفمبر 2016

شكرا لله على اختياره!




في تلك اللحظة التي تتراجع فيها قواي، وهمتي تخفض أشرعتها، يأتيني من الله الغوث والمدد!


شدت صديقتي على يدي ذات يوم، تذكرني أن أصحو بنية جديدة كل يوم، أصحو وأنا أسلك طريقا لالتماس علم سيسهل الله به لي طريقا للجنة بإذنه، أن أصحو وأذكر قلبي: "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا"

وفي أحيان أخرى أتساءل: هل أنا هنا برغبتي؟ هل هذا مكاني الصحيح؟


ثم ما ألبث إلا وأتذكر صورة الطفلة التي تشدقت أمام صديقاتها تخبرهن أن الطاء التي سبقت اسمها تعني طبيبة، ثم يمر الشريط سريعا لأرى طالبة في مرحلتها الثانوية تتلذذ بدراسة الأحياء أيما تلذذ!


في مجتمعي، يكفي أن أقول أنني أنتمي لكلية الطب حتى أرى قبل أن أسمع ملامح الدهشة مرسومة بتفاصيل متقنة!

لكن المؤسف ربما أنني لم أكن أُخبئ داخلي ذات النظرة لنفسي كنت ربما سأفعل لو كان الشغف يتملكني كما يفعل في الكثيرين!


،
تأتي صباحات الطب، أستنشق هواء الكلية، أتأمل صفوف المارة يتوشحهم البياض، أدخل للمكتبة أرى وجوه صديقاتي وأتلفت لأجد الكثيرين منكبين على كتبهم!
هذه الصباحات كفيلة بإسعاد قلبي وطرد حزنه ولواعجه!

تبدأ المحاضرات، محاضرة تلو أخرى، كثيرا ما أتذمر من طولها وأتمنى لو تنتهي باكرا، لكن لي وقفة في منتصفها لاستيعاب كمية الجمال الذي يُعرض أمامي! خاصة أن بعض الدروس تلفتني بشكل مذهل للغاية.

لقاءات صديقاتي، ضحكاتنا وتعليقاتنا، اطمئنانا على وضعنا، يشعرني بالأمان كما دائما تقول مرام.

وبعدها مجاهدة النفس اللذيذة ومحاولات الشد والجذب والرغبة في الانتصار على لهوها وتسويفها لهي من أجمل الأمور!


أغوص مع أحلامي، أتخيلني أعالج مريضا، أتخيل حجم المسؤولية التي ستلتصق بي لا محالة، ينتباني ذلك الشعور العميق بالرغبة في المساعدة والعون، يا له من شعور!


وهذا كله يعدل سؤالي الأول: 

أكنت سأحلم بغير الطب يوما؟ وهل أستطيع أن أكون في غيره كما أنا فيه؟


شكرا لله على رسائله، شكرا لله على اختياره!

هناك تعليقان (2):