الخميس، 19 مايو 2016

عامٌ من عمري (1)

لا أدري صراحة إن كان الوقت مناسبا للكتابة عن الحدث العظيم الشأن في نفسي لكنني انتظرت هذه اللحظة طويلًا ! 
كان يوم إعلان النتائج وكأي طالب ينتظر نتيجته كان يساورني الخوف لكنني كنت في داخلي أمر بحالة برود وفتور ، كنت سأرضى بالنتيجة أيًا كانت! 
وصلت النتيجة والمفاجأة أنها كما توقعت تمامًا ، حاولت حينها ذرف الدموع لا أعلم ربما لإسكات صوت ضميري ! 
كان يفصلني 0.03 عن  الانتقال للمرحلة المقبلة مما يعني مكوثي سنة إضافية في المرحلة الحالية بينما تنتقل صديقاتي اللواتي عشت معهن لحظاتي وذكرياتي للمرحلة التالية !  
وكانت هذه المعلومة التي أخجل من سردها لكنني أفعل اليوم ذلك وبكل بساطة فالأمر ليس أن وطأتها خفت في نفسي لكنها أيضًا مفتاح لتحول جميل حدث في حياتي! 

كنت في داخلي أحس وبشكل كبير أن هذا هو الخير لي ، لكن صوتًا مشاكسا آخر يحاول الإطباق على هذا الصوت ويقول لي أتضيعين عامًا من عمرك؟ 
ينهال علي الكثير من اللوم الداخلي بعد صراخ الصوت الأخير لكنني كنت ثابتة حتى هذه اللحظة !  ربما لم أستوعب بعد !  
بدأ العام الجديد سجلت مادتين فقط بمجموع خمس ساعات مما جعلني أخجل من تلك التعليقات التي تقول طب وتدرسي 5 ساعات بس؟ 

وجوه جديدة لم آلفها ، جو جديد وكأنني لا زلت في السنة الأولى لولا صداقتي مع الأماكن وبعض الطالبات.
لم أتردد البتة في حضور الفعالية التعريفية بالدفعة في بداية الفصل ، فلن أتنازل عن معرفة من سيدرس معي! 
كان لذلك اللقاء أثر طيب في نفسي ، عرفت العديد من الوجوه والأسماء وربما الأصوات.

كان أصعب ما في الفصل تلك اللحظات التي أحاول فيها التعرف بطالبة لتقول لي من أنت؟ ولماذا لم نرك مسبقا؟
تلك النظرات التي لم تقصد إحراجي أبدًا أحرجتني ، لقد ساق الفضول إحداهن لمراسلتي وسؤالي عن أدق تفاصيل ما حدث!  
لقد كان ذلك محرجًا كثيرًا لا أنكر أنني بكيت مرات عدة لذات السبب -حساسة- ! 
لم يكن ذاك وحده ما يبكيني ، كنت أؤذي نفسي باللوم والعتاب ، كنت أخبر هاجر أنني انتظرت منها أكثر ويا خيبتي بك يا هاجر ! 
وكم أشكر تلك الصديقة الحنونة التي احتوت ما بداخلي وهدأتني برسائلها التي أنا متأكدة أنها ستنكر هذا الكلام وأنها قد فعلت شيئًا .

المدهش في الموضوع أن هاجر تلك لم تنتبه أنها ستحصل على أشياء لم تحصل عليها قبل في حياتها وأن تلك المرحلة القادمة لن تفوتها! 
كنت أوقن بداخلي أن الأمر أكثر بكثير من درجات أفقدها لأعود لهذه المرحلة ، كان الأمر أكثر تعقيدًا مما قد يتصوره أحد يرى الموقف .

لا أنكر تقصيري ، ولا أنكر أن ما حدث رسالة لي لمراجعة نفسي وقرارتي الدراسية لكن الأمر كان أبعد من ذلك بكثير.
شجعتني الصديقة ذاتها على عمل جدول أستغل فيه وقتي الذي لا شك لن يكون مكرسا للدراسة فحسب خاصة وأنني فقط أعيد تلك المواد لقد كان ذلك مُلهمًا يا صديقتي أشكرك .لقد قالت لي : قد يكون هذا العام هو العام الذي لا تنسينه طوال حياتك! ألا يبدو ذلك لطيفًا بصورة كبيرة ؟ 

كان كل يوم يأتي ليؤكد لي : "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم " 
ويهمس لي : " فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا " 

فماذا الذي حدث في هذا العام العجيب ؟
يتبع ...

19/5/2016م
10:13

هناك تعليق واحد:

  1. انتظرت بشغف التدوينة التي تأتي بعد كلمة يتبع..
    ليس فضولًا، بل رغبتي في التعرف إلى هاجر الصغيرة عمرًا الكبيرة فكرًا

    هاجر.. كل ما يحدث لنا هو خير عظيم وأنا مثلك تعلمت ذلك قريبًا بعد سلسلة من التجارب التي كنت أحسب أنها مؤلمة ولكنها اليوم كالنسيم اللطيف في قلبي..
    رحمة الله عظيمة..

    يا رب احفظ الطبيبة اللطيفة الجميلة هاجر وخذ بيدها وارزقها القوة

    ردحذف