الجمعة، 22 يناير 2016

تصوّف

أسرح في التفكير فيتبادر لِذهني مقولات أولئك الصوفيين - وإن كنتُ لا أوافقهم في بعض ما يذهبون إليه وليس هذا مهماً الآن -  ، فأجد الدهشة ترسم خطوطها في كياني قبل أن تَعبُر ملامح وجهي ، كيف لهم أن يصلوا لما وصلوا إليه؟ وما هو الشعور الذي يعيشونه يا ترى؟
ينقلني التفكير لمساحات أوسع وأكثر رحابة حين يعرض العظيم لنا الرجل الذي سخّر الجبال والطير لتسبح معه وليس العكس كما يحدث معنا!
(... وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَاعِلِينَ)
[سورة اﻷنبياء 79]

ليلوح بعدها سؤال صعبٌ وسهل ، كيف كان مقدار الراحة التي يحسها ؟ وأي حياةٍ نقيةٍ طابت بها وطاب فيها؟ سؤالٌ كهذا ربما يجيب عليه طالبٌ في الصف الأول -كما كانت بعض معلماتنا تقول إشارةً لسهولة السؤال المطروح- ، لكنه في الحقيقة صعبٌ صعبٌ فلن تحس بما أحسّ حتى تضع نفسك في نفس القالب قالب التسبيح لله .

يقول النابلسي في عبارةٍ وعيتَ معناها ونسيت لفظها : أننا يجب أن نتعلم كل يوم شيئاً جديداً عن الله ، أن لا يمضي يوم ونحن لم نزدد فيه علماً بالله ، فالعلم بالله أعظم العلوم .

لا بأس حان الوقت على ما يبدو لقول حقيقة ليست جديدة على سمعي ، ولكن لا بد أن أطرق قلبي بها حيناً بعد حين ، البعد عن الله مُرهقٌ جداً !
البعد ع
نه هو البعد الذي لا ترومه النفوس والقرب منه هو اللذة التي لا يجب أن تفارقها النفوس.

اللهم قربنا منك ، اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا لحبك .


تسللت حروفي هذا المكان هذه المرة !
مدونةٌ أولى
22/1/2016
23:50 

هناك تعليقان (2):

  1. جميل جدا ما خطت يداك هاجر.

    ردحذف
  2. هاجر..
    مرحبًا وشكرا لأن مدونتك ستكون مصدرًا جديدا للسعادة..
    سأكون هنا دومًا لأقرأ ما تكتبين..

    ندى

    ردحذف